ابن بسام

206

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

بنيت الأرض فوقهم سماء * وقد أجريت من علق بحارا فليس تراك ألحاظ الدّراري * وأنت حشوت أعينها غبارا ومعنى هذا البيت والذي قبله كقول التّهاميّ [ 1 ] : فدحوا فويق الأرض أرضا من دم * ثم ابتنوا [ دون ] السماء سماء وقال من أخرى في الوزير أبي بكر ابن عبد العزيز [ 2 ] ببلنسية : أغالب فيك الشّكّ أني حالم * ومن لم يذق طعم الكرى كيف يحلم ومن المدح : وقمت بها بين السّماطين منشدا * كما يتغنى الشارب المترنّم بمدح امرئ كلّ امرئ من عفاته * يخيّر فيما عنده ويحكّم كأنّ الذي سوّاه قال لكفّه * عليك لهذا الخلق رزق مقسّم لقد علم المأمون [ 3 ] أنّك صارم * بيمناه لا ينبو ولا يتثلم يقولون لي إنّ الملوك كثيرة * ورأيك أمضى في البلاد وأحزم فقلت [ 4 ] لهم ما كلّ بيضاء شحمة * ولا كلّ مصقول الصّفيحة مخذم وله من أخرى يستعطفه لأمر وقع ، ولكلام عليه رفع : أتسمع فيّ مقال الوشاة * وإن جئت بالعذر لا تسمع ؟ تقشّع غيم بكفي منك * وصوّح في ساحتي ممرع فلو لا اعتلاقي بحبل الرّجاء * لما حملت قلبي الأضلع فإن كان قد مات حظّي لديك * وحاشاك بل أنت لي أرفع فدعني أبيّض بشيبي عليك * فلبس المشيب له أفجع وقد كرّر الحلوانيّ هذا المعنى في شعر قد تقدّم إنشاده . وقال من أخرى [ 5 ] :

--> [ 1 ] لم يرد البيت في ديوانه ، والقافية في ( ص ) : غبارا . [ 2 ] مرت ترجمته في القسم الثالث : 40 . [ 3 ] ص : المأموم . [ 4 ] ص : فقل . [ 5 ] الشريشي 4 : 314 .